الكرة في ملعب الشعب

وضع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في لقاء مع ممثلي الصحافة الوطنية النقاط على الحروف فيما يتعلق بتعامل السلطات على كل المستويات مع وباء كورونا الذي يجتاح العالم منذ ظهوره في شهر ديسمبر الماضي.

وبعد أن ذكر بالمبادرة باتخاذ الإجراءات الوقائية من هذا الفيروس فور تسجيل أول حالة مستوردة في شهر فيفري الأخير، طمأن الرئيس تبون الشعب الجزائري بالتأكيد أن للجزائر كل الإمكانيات البشرية المتخصصة والمادية والمالية التي تتطلبها مكافحة هذا الوباء، مجددا استعداده للزيادة من هذه الإمكانيات بتخصيص مليار دولار إضافية، وبإقحام القطاع الطبي العسكري الذي يمتلك الكفاءات الطبيعة العالية والإمكانيات الكبيرة إذا تطلب الأمر ذلك.

كما أكد الرئيس تبون أن الأطباء الجزائريين من بين أفضل الأطباء في العالم، وهم من يتولون تسيير ملف هذه الأزمة الصحية وقد وضعت الجزائر في متناولهم الإمكانيات والوسائل الكفيلة بمواجهة هذا الوباء، موضحا أن الأرقام الطبية التي تقدمها وزارة الصحة هي أرقام صحيحة وأن أي إشاعة بهذا الخصوص هي من باب المزايدات سواء كانت من داخل البلاد أو خارجها وسواء كانت من بعض القنوات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي محاولات، كما قال، تستهدف مؤسسات الدولة وتصويرها كأنها دولة شمولية بالرغم مما تتمتع به اليوم من "حرية تعبير وأجواء ديمقراطية".

ومن مجهودات الدولة في مواجهة وباء كورونا التي لا يمكن لأي كان أن يغطي عليها، اللجوء مبكرا إلى غلق المدارس والجامعات والمعاهد وإلغاء التظاهرات لتفادي التجمعات التي تكون الأرضية الخصبة لتنقل الفيروس، وقد اتخذت الدولة هذه الإجراءات حتى قبل أن تفكر فيها دول متقدمة، وهو ما جعل عدد الإصابات في الجزائر أقل منها في البلدان المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا وعلميا، ناهيك عن القرارات التي اتخذت بغلق المطارات والموانئ والمعابر البرية كإجراء وقائي، ثم الالتفات إلى الجزائريين العالقين بالخارج والذين تم إجلاؤهم رغم توقف الملاحة الجوية من باب أن الدولة مسؤولة عن كل أبنائها وفي كل الظروف.

وتقديرا لمجهودات الأطقم الطبية وبقية المتدخلين في الوقاية من فيروس كورونا حتى على مستوى الأحياء قرر رئيس الجمهورية صرف علاوات الخطر لهؤلاء "الجنود" منها ما كان على مستوى رئاسة الجمهورية ومنها ما يتكفل به الوزير الأول ووزير الداخلية.

وبكثير من الرجاء والوعيد، ذكر رئيس الجمهورية المواطنين بأن الوضع الاقتصادي ليس بالكارثي وأن احتياطي الصرف مطمئن (٦٠ مليار دولار)، وبأن احتياجات الناس متوفرة وبزيادة عما كانت عليه في الظروف العادية، ونبه إلى أن مكافحة هذه الجائحة ترتكز بنسبة ٩٠ بالمائة على سلوك المواطنين المطالبين باحترام إجراءات الحجر الصحي والتحلي بالمسؤولية تجاه أنفسهم وتجاه أسرهم ومجتمعهم بأن لا يعرضوا أنفسهم للإصابة بالفيروس بالتجمعات مهما قلّت والخروج لغير الضرورة من المنازل متوعدا المخالفين بالعقوبات الصارمة.

والكرة في ملعب الشعب، إن شاء قصر عمر الأزمة فارتاح وأراح غيره، وإن شاء أطال عمرها فألحق الضرر بنفسه وبغيره...!

مواضيع ذات صلة

تأتي الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظرف حساس جدا،مما يستدعي اليقظة والوطنية لإفشال كل المناورات التي تهدف المساس بالسيادة الوطنية واستقرار البلاد. متشجعة بروح نوفمبر الذي احيت الجزائر الذكرى الـ65...
إجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الجارية، أصبح أمرا محتوما تفاديا لما قد ينجر عن إطالة عمر الأزمة السياسية، فالوضع في البلاد وصل حدا لا يمكن له أن يستمر بدون مؤشرات الخروج من النفق،،...
منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي ودخول البلاد في أزمة سياسية إلى المنتدى الوطني للحوار، مرورا بخطابات ورسائل رئيس الدولة، السيد عبد القادر بن صالح، الذي ما فتأ يؤكد فيه حياد مؤسسات...
شدد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي  اليوم الخميس بالبليدة على أن الإطار الدستوري يعد "الضمانة الأساسية للحفاظ على كيان الدولة و مؤسساتها"، حسب...