أستاذ علاوة العايب: "الانتخابات  الرئاسية حدث حاسم سيؤسس لجمهورية الجزائرالجديدة"

الأستاذ علاوة العايب مختص في القانون العام بجامعة الحقوق جامعة الجزائر وأمين عام سابق لمجلس الأمة في حوار لموقع "حوار":

رافع أستاذ القانون العام بجامعة الحقوق بجامعة الجزائر وامين عام سابق لمجلس الأمة علاوة العايب من اجل مشاركة واسعة للمواطنين في الانتخابات الرئاسية القادمة  ،قائلا " بانه الحل الأوحد لإخراج الجزائر من الأزمة الراهنة، فيما اعتبر بان هذه الاستحقاقات هي الاولى من نوعها ببلادنا  لاننا لا نعلم من هو الرئيس المقبل كما وصف الرئاسيات بأنها ستؤسس لجمهورية جزائرية جديدة .

الجزائر تمر بمرحلة مفصلية ما رأيكم في الأوضاع الراهنة؟

الجزائر حاليا في الأيام الأخيرة قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 12 ديسمبر والتحضيرات  على قدم و ساق من طرف السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات ،سواء كانت  مادية، او من جانب المترشحين الخمس الذين يجوبون ربوع الوطن من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب لمحاولة إقناع الفئة الناخبة فالحملة الانتخابية تمر في ظروف عادية جدا، كما ان المجتمع الجزائري و الدولي في ترقب الخير ان شاء الله .

ما هو تقييمكم لنشاط و عمل السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الإنتخابات ؟

السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات قد قامت لحد الأن بعمل لا بأس به  على اعتبار أنها مستحدثة و أنها تواجه  أول امتحان  لها  الا و هو الانتخابات الرئاسية و الأكيد أنهم قاموا بتنصيب المندوبيات على مستوى الوطني ،الولائي و البلدي و قاموا بدورة تكوينية  عن طريق  (تيلي كونفيرونس) لذا فهم متفهمون وواعون بالمهام المسندة  إليهم، أما عن الانتخابات  فهي حدث في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع الجزائري ككل ،فمهما كان عدد أعضاء السلطة و مهما كانت خبرتهم، مزاياهم و حيادهم الا ان  هذه العملية  او الاستحقاق يشترك فيه جميع الجزائريين لأنه في النهاية يعود بالفائدة على كل الجزائريين

و على هذا الاساس  يمكن اعتبار هذه الإنتخابات الأولى من نوعها ربما منذ استقلال الجزائر لاننا   لا نعلم مسبقا من سيكون رئيس الجمهورية المقبل فيها ، كما يمكن وصفها بداية لتأسيس جمهورية جديدة  لا تقوم على أنقاض الجمهورية الأولى و لكن تأخذ إيجابيات الجمهورية السابقة و تدع السلبيات، و إن شاء الله العمل جاري لأن المسألة تهم الجزائر داخليا و سمعتها على المستوى الدولي .

   أسفرت النتائج عن ترشح خمسة أسماء ،ما تعليقكم عن المترشحين ؟

في الحقيقة المترشحين الخمس أغلبيتهم  تقلدوا مناصب في النظام السابق كرئيس حكومة ، وزير أول  أو وزراء في السلطة التنفيذية  لكن من بينهم مترشح واحد  لم يمارس و لم يكن في السلطة التنفيذية بل كانت له مهام انتخابية سواء على مستوى إتحاد الطلبة أو إتحاد الشبيبة الجزائرية أو على مستوى المجلس الشعبي الوطني ،الأكيد أن  تقلد منصب هام في النظام السابق إذا كانت ميزة أو عيبا سنترك الشعب الجزائري يقرر بشأن ذلك.

هل ستسجل الجزائر عزوفا عن الانتخابات يوم الاقتراع في نظركم ؟

حسب رأيي أعتقد أن الأغلبية الكبرى ستكون مع الانتخابات لأنها الحل  و المخرج الوحيد للجزائر في هذا الظرف ،خاصة في الجزائر العميقة و أقصد بذلك الولايات و المدن الداخلية على عكس المناطق الشمالية و المدن الكبرى ، الأكيد أن العزوف سيكون فهذه ليست ظاهرة جديدة و خاصة بالجزائر أنما العزوف ظاهرة عالمية بالدرجة الأولى ،فالكثير من الشباب لا تعنيهم الانتخابات  ففي بلادنا  نسجل نقصا كبيرا  في الثقافة السياسية من جهة و انعدام للثقة من جهة أخرى بين الحكام و المحكومين نتيجة لتراكمات معروفة في الجزائر المستقلة .وبالتالي اعتقد ا ان اول عملية لاسترجاع هذه الثقة تستلزم هذه الانتخابات الرئاسية ، أتمنى ان يكون الإقبال كبيرا وواسعا استجابة للظرف الحالي  لان هناك مهام وملفات وأمور كثيرة تنتظر الرئيس المنتخب ، ومسالة العزوف هذه هي مسالة نحترمها لان الانتخاب مرتبط بالمواطنة اذ انه حق وواجب في نفس الوقت يدخل ويندرج ضمن الثقافة السياسية للمجتمعات المتحضرة، تمارس هذا الحق كيفما شاءت ولاتقاطعها و إنما من قاطعها نتيجة لانعدام الثقة فربما هو معذور بسبب التراكمات خلقت ما اسميه أنا " باليأس السياسي "  و هذا منتظر و بالتالي سيتم تداركها في قادم السنوات ، اعتقد ان الشعب واعي وهو من يقرر استنادا للمادة 7 و8 من الدستور ( السيادة للشعب )الذي يمارسه عن طريق منتخبيه. فلنترك على من يرون فيه الخير للبلاد والله يأتينا به .

ما هو البرنامج الأنسب أو أولى الورشات التي يجب أن ينطلق فيها رئيس الجمهورية المقبل ؟

هناك ورشات عديدة والأولوية بطبيعة الحال القصوى فيها ستمنح لتعديل الدستور الجديد وإعداده ، الأكيد انه يتعين قبل الشروع فيه إجراء مشاورات واسعة مع أهل الاختصاص تشمل كافة فئات المجتمع الجزائري أولا لانجاز التعديل الدستوري يبقى لأكثر من خمسين سنة دون التعديل فيه لان دساتير الجزائر تميزت بان كل رئيس يأتي بدستور جديد خاص على المقاس بدء بدستور سبتمبر 1963  احمد بن بلة ، نوفمبر 1976 هواري بومدين ، فيفري 1989 الشاذلي بن جديد ، التعديل الدستوري اليمين زروال 1996

و التعديلات اللاحقة 2002 ، 2008، 2016 في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة و عليه نقول لابد من انجاز دستور مقدس شامل استشرافي يراعي الظروف الحالية والمستقبلية للأجيال الآتية ، كما يجب تعديل قانون الانتخابات فلابد من أولوية تعديل الدستور قبل القوانين الأخرى العضوية و العادية إلا انه في بلادنا دائما يحدث العكس ، كما لابد من تعديل القوانين الأخرى على غرار قانون الأحزاب السياسية و قانون الإعلام و قانون الجمعيات ، كلها مسائل تهم المجتمع الجزائري من الناحية السياسية والعملية أكثر و الأكيد انه تنظم بصددها استشارات واسعة من أهل الاختصاص.

حاورته : إشراف شرفي

مواضيع ذات صلة

أكد وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقدوم، يوم الاثنين أنه "لا يوجد مجال للتشكيك في شفافية" الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها يوم 12 ديسمبر و "التي تنظم لأول مرة" من طرف سلطة وطنية مستقلة للانتخابات...
شدد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بوزيد لزهاري هذا الأحد على أن "عدم التدخل في الشؤون الداخلية مبدأ ثابت للجزائر ولا يمكن أن تحيد عنه، مؤكدا الرفض القوي لاستقواء أي طرف داخلي بالخارج على بلادنا...
انقضاء عشرة أيام من الحملة الانتخابية، المكلف بالإعلام للسلطة المستقلة للانتخابات علي ذراع في تصريح لموقع "حوار": انقضت عشرة أيام من بداية الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل والتي شهدت...
يعتقد المحلل السياسي سليمان أعراج أنه رغم معارضة فكرة اجراء الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر المقبل،الا ان هناك فئة تعي جيدا اهمية اجرائها في الموعد المحدد لها للخروج من الأزمة التي تعيشها الجزائر...
مختصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتورة  نجوى عابر في حوار صريح لموقع "حوار": اكدت المختصة في العلوم السياسية و العلاقات الدولية الدكتورة عابر نجوى، بأن أهم نقطة تحسب للمؤسسة...