دولة مستقرة وقوية...... مجتمع هادئ

تأتي الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظرف حساس جدا،مما يستدعي اليقظة والوطنية لإفشال كل المناورات التي تهدف المساس بالسيادة الوطنية واستقرار البلاد. متشجعة بروح نوفمبر الذي احيت الجزائر الذكرى الـ65 لاندلاع الثورة التحريرية،وقف الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني،صامدا امام كل المؤامرات التي تهدف الى اخراج الجزائر من الحل الدستوري. تجدر الاشارة بان المؤسسة العسكرية اكدت بأنها لا تساند اي مترشح ولا هي جزء من العملية الانتخابية،مهمتها الاساسية تتمثل  في حماية الوطن والشعب من اي خطر وذلك طبقا لمل نص عليه الدستور.

من ناحية اخرى، الجيش الوطني الشعبي، هو الذي اقسم على مرافقة الحراك الشعبي جازما بأنه لا يقبل ان تسيل اي قطرة من دماء الجزائريين. تحقق المسعى، لأن تسعة اشهر من بداية الحراك،اعطت الجزائر درسا لبعض الامم التي تتباهى باحترام حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية. تدخل البرلمان الاوروبي في الشؤون الداخلية للجزائر يعكس الكراهية التي يكنها اصحاب هذه المبادرة للجزائر.هؤلاء البرلمانيين الذين يتدخلون في شؤوننا الداخلية لا يبالون بما حصل للشعوب المقهورة مثل الشعب الفلسطيني والصحراوي،مسلسل السترات الصفراء،مضاهرات كتالونيا في اسبانيا قوبلت بصمت رهيب و اعتبرت احداث ثانوية.

سؤال، هل أن التدخل الاوروبي الذي حصل بعض الايام فقط من الانتخابات الرئاسية ضرب من الصدفة، ام انه يدخل في ضمن اجندات سياسية؟ الجزائريون الذين استيقظوا صبيحة الاربعاء الماضي على محاكمة رموز بارزة للنظام القديم كرؤساء وزراء سابقين ورجال اعمال من حقهم ان يتطلعوا على غد افضل. هذا الغد الذي تكون فيه الثلاثية ''شعب-جيش-عدالة'' ركائز لإرساء بناء مؤسساتي رصين.مكافحة الفساد،احداث اصلاحات سياسية، ارساء حوار شامل هم نتيجة لمسار طويل.

انشاء الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات وتعديل النظام الانتخابي هي مرحلة نوعية،خاصة وان الاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية طالبت باستصدار القوانين العضوية المؤطرة لها. في هذا الصدد،وفي المرة الاولى،الادارة لا تتكلف بتنظيم،مراقبة وإعلان نتائج الانتخابات. هذا يعتبر ضمان لشفافية ولنزاهة العملية الانتخابية مما يعطي كذلك الامل لهذه الشبيبة المتشبعة بروح المسؤولية.

من جهة اخرى لإرساء ثقافة سياسية جديدة،امضى المترشحين و مسؤولي المؤسسات الاعلامية على ميثاق شرف يمنع عليهم استعمال جارح ولا اخلاقي خلال الحملة الانتخابية،التي حرس فيها المترشحون الخمس على شرح برامجهم السياسية بعيدا عن السب والاستفزاز. نفس الروح سترافق الحوار المتلفز للمترشحين الذين سيتفادون كل انزلاق لفظي. اما الشعب الذي اظهر تمسكه بقيم اول نوفمبر،خلال الشعارات واللافتات،حافظ على سلمية وحضارية مسيراته الفريدة من نوعها في العالم.هذه هي الروح التي يجب ان ترافق العملية الانتخابية كل هذا من اجل استقرار الجزائر،الذي يعتبر الهدف الاساسي لأبنائها..

المركز الوطني للوثائق والصحافة والصورة والإعلام

مواضيع ذات صلة

وضع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في لقاء مع ممثلي الصحافة الوطنية النقاط على الحروف فيما يتعلق بتعامل السلطات على كل المستويات مع وباء كورونا الذي يجتاح العالم منذ ظهوره في شهر ديسمبر...
إجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الجارية، أصبح أمرا محتوما تفاديا لما قد ينجر عن إطالة عمر الأزمة السياسية، فالوضع في البلاد وصل حدا لا يمكن له أن يستمر بدون مؤشرات الخروج من النفق،،...
منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي ودخول البلاد في أزمة سياسية إلى المنتدى الوطني للحوار، مرورا بخطابات ورسائل رئيس الدولة، السيد عبد القادر بن صالح، الذي ما فتأ يؤكد فيه حياد مؤسسات...
شدد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي  اليوم الخميس بالبليدة على أن الإطار الدستوري يعد "الضمانة الأساسية للحفاظ على كيان الدولة و مؤسساتها"، حسب...